نتائج لجنة التحقيق بشأن استهداف الأطفال الفلسطينيين

نتائج لجنة التحقيق بشأن استهداف الأطفال الفلسطينيين

A+ A-

نتائج لجنة التحقيق بشأن استهداف الأطفال الفلسطينيين

أفردت لجنة التحقيق الدولية المستقلة حيزاً واسعاً في تقريرها لمسألة الأطفال الفلسطينيين، معتبرة أن الأطفال كانوا من أكثر الفئات تضرراً من الأعمال العسكرية والانتهاكات المرتبطة بالنزاع.

وأشارت اللجنة إلى أنها جمعت شهادات مباشرة ووثائق وأدلة رقمية وصوراً ومقاطع مصورة وتقارير طبية توثق مقتل وإصابة أعداد كبيرة من الأطفال الفلسطينيين. كما خلصت اللجنة إلى وجود أنماط متكررة من الاستهداف أثارت مخاوف جدية بشأن مدى احترام مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني.

وأكد رئيس اللجنة، سرينيفاسان موراليدهار، خلال عرضه للتقرير أمام مجلس حقوق الإنسان، أن الأطفال الفلسطينيين تعرضوا للاستهداف والقتل بصورة متعمدة من قبل القوات الإسرائيلية، بما في ذلك خلال الفترات التي أعقبت وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، وهو ما يستدعي تحقيقات دولية مستقلة ومساءلة فعالة للمسؤولين عن تلك الانتهاكات.

كما وثقت اللجنة:

  • مقتل وإصابة أطفال أثناء وجودهم في منازلهم أو داخل مخيمات النزوح.
  • استهداف مناطق مدنية تضم تجمعات كبيرة من الأطفال.
  • حرمان الأطفال من الوصول إلى التعليم بسبب تدمير المدارس أو تحويلها إلى مراكز إيواء.
  • حرمان الأطفال من الرعاية الصحية نتيجة استهداف أو تعطيل المرافق الطبية.
  • تعرض الأطفال لصدمات نفسية عميقة نتيجة فقدان أفراد أسرهم أو تشريدهم القسري.

التوصيف القانوني للانتهاكات

ورأت اللجنة أن حجم الانتهاكات وطبيعتها قد يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفقاً للقانون الدولي، مشيرة إلى أن الأطفال يتمتعون بحماية خاصة بموجب:

  • اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989.
  • اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949.
  • البروتوكولين الإضافيين لعام 1977.
  • قرار مجلس الأمن رقم 2601 (2021) بشأن حماية التعليم أثناء النزاعات المسلحة.

وأكد التقرير أن استهداف الأطفال أو تعريضهم لأخطار جسيمة بصورة مباشرة أو غير مباشرة يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

سابقة مهمة داخل مجلس حقوق الإنسان

وتكمن أهمية هذه الجلسة في أن لجنة التحقيق الدولية المستقلة قدمت أمام مجلس حقوق الإنسان استنتاجات مباشرة تتعلق بمسؤولية القوات الإسرائيلية عن الانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال الفلسطينيين، وهو ما يعزز المطالب الدولية بضرورة المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب، ويفتح المجال أمام مزيد من الإجراءات القانونية والدبلوماسية داخل منظومة الأمم المتحدة.


هذه الإضافة تجعل التقرير أقرب إلى تقرير حقوقي تنفيذي صادر عن منظمة دولية ذات صفة استشارية لدى الأمم المتحدة، وتنسجم مع لغة وتقارير BAMRO المقدمة خلال الدورة 62 لمجلس حقوق الإنسان.